الجمعة، 30 ديسمبر، 2011

انا ...وريماس

إلي ريماس ....





حاقولهالك تاني عشان هي معمولة عشانك



زقزقة

من أي غصنٍ..
من أي كرمة ياسمين ..
من أي عش تخرجين ؟؟
وتنقطين الفجر فوق حدائقي ..
وتهللين ..
وتنقطين العطر فوق وسائدي ..
وتزقزقين ..
من أي دربٍ تقفزين ؟؟
وتنقرين الحب والأحلام
والشوق الدفين ..
من أي سرب تفلتين ؟؟
وتعطلين النوم عن أعماله
وتأخرين النجم عن ترحاله ..
وتلقنين الزهر سر الياسمين ..
من أي حلم تطلعين ؟
وتباشرين جلوسك اليومي في قلبي
وتباشرين هديلك السحري في سمعي
وتدغدغين مشاعري وتسافرين ..
من أي فصلٍ تهربين ؟
وتبعثرين الصيف فوق حقائبي
وتعلقين الشمس فوق نوافذي
وتباركين المشي في الطرقات مذهولاً ومقتولاً
يقاذفني التشوق للحنين ..
من أي صوبٍ تدخلين ؟
فيمر طيفك من دمي
وأصير مسلوب اليقين ..
من أي غصنٍ
من أي كرمة ياسمين ..
من أي عش تخرجين ..؟

جمال الشاعر

ريماس : هذه الكلمات لكي وسوف تقرأيها بنفسك ومنتظرة ردك

الذي يحمل كل المعاني الرائعة ..واذا لم يصلني الرد فليعتبر الجميع ان هذا آخر عهدي بالمدونات ..دعواتي من قلبي الذي يحمل لكي من الحب مالا يعلمه الا الله ومحبيكي وهم كثر ..والله وحده قادر بحق هذه الأيام المفترجة أن يعجل بشفائك شفاءً لايغادر سقماً انه مجيبٌ كريم سميع الدعاء ..

الخميس، 29 ديسمبر، 2011


2-مازلنا سعداء "تابع"

تزوجت سلوى من عادل

وتزوجت خالتها علية من سمير

وتخرج أحمدوافتتح معملاً للتحاليل

أما محمد فكان يهوى الموسيقى وهاهو

يدرس في معهد الكونسيرفتوار

أما سامية وعاصم فالحياة تمر بهما هادئة

لايعكر صفوها شيء..

وما أسعدهما وهما ينتظران طفل سلوى بفارغ الصبر

فهي مازالت في الشهر السابع وبالطبع قلت حركتها عن ذي قبل

فلم تعد تمر على والديها إلا لماماً..

وهاهو أحمد يلمح لخطبة زميلته "سماح"بعد أن ربطت

بينهما الزمالة وغلفت علاقتهما بوشائج من الحب

واستعد والده لهذا الإرتباط بما يستطيع من مساهمة

له ليكمل ارتباطه بما يليق به وكما ساهم في زواج

سلوى لم يتوان َعن مساعدة أحمدولم ينس في زحمة

الفرحة أن يدخر ما يساهم به في زواج ابنه الأصغر محمد..


وكان زواج أحمد في ليلة تحاكى بها جميع الحضور ..

وكيف لا والعريس هو الإبن البكري لوالديه وسماح هي الإبنة البكرية لوالديها..

وأصبح المنزل خالياً الا من الأب والأم والإبن الأصغر محمد ..

وانجبت سلوى ابنها البكري زياد ..وبالتالي اعطت لوالديها عن جدارة لقب جدو وتيتا


وكانا ينتظران ايام العطلة الأسبوعية بلهفة في انتظار الصغير ..وبقدر ماكانت كلمة


جدو تسعد جدو عاصم أحياناً ..بقدر ما كانت تعذبه أحياناً أخرى ..

وبدأت الشعيرات البيضاء تغزو مفرقه ..

وبالطبع كانت تغزو مفرق سامية هي الأخرى ولكن سامية لم يكن يهمها

هذا فهي تعيش عمرها مع حفيدها وتدرك ان كل انسان له مراحل وكل

مرحلة لها جمالها الخاص..بل صنعت لنفسها عالماً آخر ..تصنع وجبات من التي يحبها زياد ..

تصنع له قفازاً أو جورباً..

تشتري له لعبة وتذهب لتمضي اليوم معه..

ولم تلاحظ وهي في خضم هذه الإهتمامات بحفيدها انها قد تباعدت
رويداً رويداً عن زوجها وابنها محمد ..

فهي قد تمضي اليوم مع سلوى وتتصل تليفونيا :عاصم ..

لديكم أنت ومحمد طعام في الثلاجة من أمس يمكنكم تسخينه ..

وتناست مع الأيام ألذ كوب شاي كان يستطعمه عاصم من يديها

وكان محمد ينشغل أحياناً طوال النهار في معهده أو مع اصدقائه..

ولم يجد عاصم بمرور الأيام من يشاركه الرأي حتى فيما يقرأه من صحف ..

وفي عيد ميلاده أهداه اولاده مجتمعين "لاب توب "قائلين له :وجدنا هذه انسب هدية لك

فهو يغنيك عن كل ماتقرأه أو تسمعه في وسائل الإعلام ..

وفي أول استخدامه لم يكن يروق له ..لكن مع تكرار تغيب زوجته وجد نفسه لايستغنى

عنه حتى وهي في المنزل لم يعد يحس بوجودها من عدمه ..

وفي إحدى جلساته وجد نفسه في موقع من مواقع الدردشة ..ووجد معه انسانة تبحث

عن صديق ...ولم لا فلنجرب ..ومع مرور الأيام

اصبحت الدردشة هي متنفسه الوحيد وتطورت الأمور اسرع مما كان يتصور واصبح

ينظر لنفسه كثيراً في المرآة ..

ماذا ينقصني لكي تتباعد عني سامية لهذه الدرجة ؟؟

اهي تلك الشعيرات البيضاء التي بدأت في الظهور ..

بسيطة ..الصبغة تملأ المحلات ..

أهي موديلات قمصاني وبدلي التي لم تعد مسايرة للموضة ؟؟

بسيطة أنا لم يعد أمامي أي اهتمامات ومحمد قد أمنت له مستقبله ..

وبالفعل ذهب إلى ارقى محلات الثياب واشترى اطقم كاملة ..

ثم جلس مع نفسه متسائلاً ..والآن لم يعد أمامي سوى موعد ..نعم موعد

مع هذه التي تنتظرني على أحر من الجمر ..إذن في موعد دردشتنا اليوم

فلأعطها موعداً ولأذهب ولأجدد شبابي ..ولم يلاحظ وهو في قمة نشوته

وتغييره لنمط حياته أن زوجته المخلصة تتابعه عن كثب....وهي تلاحظ منذ زمن

تلك التغيرات التي تلاحظها أي زوجة على زوجها بترمومترها الخاص ..والذي

حذرها من هذه التغيرات ابنها محمد لأنه لاحظ ما يعيشه والده من ساعات أمام

الكمبيوتر ..ولاحظ  اضطرابه عندما يدخل عليه في أي وقت ..وكم سمعت من

صديقاتها عن المراهقة الثانية التي تأتي لمن هم في سنه وخاصة بعد زواج الأبناء

وظهور الأحفاد ..ومايعنيه الشعر الأبيض لهم ..وفي عصر ذلك اليوم وجد أمامه في

بهو المنزل زوجته وهي في قمة اناقتها ..وهي تقدم له تذكرتين في حفل الساعة

السادسة في أعرق دور السينما..ومدت اليه يدها وهما على مدخل السينما

وهي تقول في حنان : هل تذكر أول فيلم حضرناه سويا ؟؟؟تبسم قائلاً:وهل انسى

"صوت الموسيقى "

وبعد أن خرجا من السينما لم ينسا أن يتجولا في شوارع وسط البلد

وهو يمسك يدها معاتباً إياها عن اهمالها له طيلة الشهور الفائتة

وهي تحتضن يده مؤكدة انها لم يشغلها عنه سوى حفيده....

ولكنها أبداً لم تهمله..وكيف تهمل من اعطاها عمره ثم همست في أذنه :

أقولك على سر ؟؟قال في لهفة :قولي سريعاً..

قالت له علمت اليوم فقط أن سماح زوجة أحمد حامل

أي انك ستصبح جداً للمرة الثانية...

فماذا انت فاعل ؟؟وعلى الفور كان جوابه متى انتِ

جاهزة لنسافر لقضاء عدة أيام في المصيف لنغير جو ؟؟


ومن ساعتها لم يعد يصبغ شعره ..


الأحد، 25 ديسمبر، 2011

قصة قصيرة 

1-أزمة مالهاش لازمة

سلوى طالبة الثانوي دلوعة العيلة كلهافهي الإبنة الوحيدة بين ولدين احدهما اكبر

بثلاثة اعوام والآخر اصغر بخمس ..أما اعمامها واخوالها فقد كان كل ابناءهم

من الذكور..ولم يكن لها سوى خالة واحدة لم تتزوج بعد فهي مازالت صغيرة

وهي طالبة بكلية التجارة لم تتخرج بعد ..فكانت سلوى تتخذ من تلك الخالة"علية"

صديقة مقربة لها بل تتخذها اختاً تسر اليها بكل ما يعتمل داخلها..

وكانتا دائماً معاً بل كانت علية تتخذ من بيت اختهاسامية بيتاً ثانياًلها ..

وخاصة أن "عاصم"والد سلوى كان من النوع الهاديء المتدين الذي يتخذمن

أحد أركان المنزل ركناً مميزاً له فيه فوتيه مريح وبجانبه أباجورة

تبعث ضوئاً هادئاً مريحاً فكان لايفارق مكانه هذا الا للأكل أو للنوم..

وكانت المنضدة الصغيرة بجانب الفوتيه يعتليها مجموعة من الكتب المتنوعة

في شتي العلوم والآداب والتي يغير البعض منها كلما انتهى من قراءته..وبالطبع بجانب

هذه الكتب ترقد الجريدة اليوميةالتي لا يستريح الا بعد أن يتصفحها بعد الغذاء ويبدأهو

وزوجته سامية في مناقشة اهم ما جاء فيها من احداث وهما يتناولان معاً اكواب الشاي

 الساخن الذي كان لايستطعمه الا من يد زوجته الحبيبة ..

وكانت الأيام تمر هادئة جميلة لايعكر صفوها شيء..فالجميع

يحرص على راحة الجميع والأم والأب لايتوانيان عن بث

روح الدعابة في ابناءهم فهما يدركان تماماًأن دورهما يتغير بتغير

عمر الأولاد فلابد من أن يصبحا اصدقاء لهم ولذلك كانت من أشد لحظات السعادة

للأسرة اوقات تجمعهّم حول وجبة الغذاءأو افطار يوم الجمعة والقفشات

التي كانت لاتنتهي بين الجميع وكان النصيب الأكبر منها مايدور بين "أحمد "

الإبن الأكبر وأخته "سلوى "وكانت تنتهي بضحكة صافية من الأم قائلة :

"هو انا ياولاد جايباكوا فوق روس بعض والا ايه "بينما الأخ الصغير"محمد" كان قليل

الكلام بحكم سنه ومايصاحب هذه المرحلة من خجل ..

ونعود معاً إلى الخالة الصغرى"علية"..ويالها من انسانة

تبث السعادة في كل ما حولها ومن حولها وكأنها تشع

السعادةحيثما ذهبت وكانت تكمل جلستهم حول بعضهم بمزحة من هنا

أو قفشة من هناك ..

ومرت السنين وهاهي سلوى تتخرج من كلية الآداب بعد أن سبقها اخوها أحمد

بالتخرج من كلية العلوم ..أما خالتهم علية فلقد اصابها بعض الكسل غير

المبرر ورسبت اكثر من مرة دون سبب واضح..

وحاولت سلوى أن تتقرب منها أكثر دون جدوى....وقررت سلوى أن تراقب كل

خطوات خالتها ولاحظت ان خالتها قد تباعدت عنها في الآونة الأخيرة..

بينما أخذ احد أولاد عمها ويدعى سميروكان قد حصل اخيراً على الدكتوراه في

 الإقتصاد -أخذ -في التقرب من الأسرةفي الآونة الأخيرة ..

لاتنكرسلوى انه كان يحاول التقرب منها بطريقة او بأخرى ..لكنها كانت تتحاشاه

لأنها كانت منغمسة في علاقة حب حقيقيةمع "عادل" زميلها  ولم يتبق سوى أيام

ويتقدم رسمياً لخطبتها ..وإن كان هذا الأمر بالذات لم تحاول أن تتحدث فيه مع خالتها

 فقد كانت تخشى عليها أن تتأثر لأنها أكبر منها سناً ومازالت متعثرة في دراستها ..ولم

 يتقدم لها أحد حتى الآن ....وفي أحد الأيام بعد مقابلةمع "عادل"وكانت خارجة من

الجامعة تقابلت بالصدفة مع سمير ابن عمها ورأت انها من الواجب أن تفصح له عن


مشروع خطوبتهاحتى لاتتركه في حالة الأمل الكاذب ..وبالفعل جلست معه في احدى

الكافيتيريات بالجامعة وبالصدفة البحتة أتت خالتها ووجدتهما على هذا الوضع فما كان

منها الا ان انسحبت في صمت وتركتهما وهما في حالة من التعجب لموقفها لماذا لم

تسلم عليهما وتجلس معهما وهما لم يكونا في وضعٍ ينبيء بأي شيء غير عادي..

المهم اخبرت سلوى عادل بالقصة كاملة وأنه سيكون اول المدعوين

لخطوبتها وانها تشكره على مشاعره نحوها ولكن بالتأكيد أن القدر يخبيء

له من هي أحق به منها ..وقاما وهما في غاية السعادة وكل منهما يتمنى الخير

للآخر فهما في كل الأحوال سيظلا أولاد عم ...ورجعت سلوى إلى البيت ..وسألت

والدتها عن خالتها علية ولماذا لم تعد تأتي لهم كما كانت تفعل ثم تذكرت الموقف

الذي حدث منها ظهر ذلك اليوم فقصته على والدتها وهي في حالة من التعجب الذي

اضاف لوالدتها نوعاً من الإنشغال على اختها الوحيدة ..

وفي اليوم التالي لم تجد ساميةأمامها سوى الهاتف لتطمئن به على أختها ..

وبالفعل جاءت علية ولكنها كانت في حالة من الشحوب يرثى لها ..وذهبت تلك البسمة

التي كانت تسبقها حيثما ذهبت ..ولم يكن أمام سلوى من سبيل سوى أن تجلس معها

وبالفعل جلست معها وكان لدى سلوى من الوسائل التي تجعلها تتكلم ...وعلمت منها

انها غارقة في حب "سمير "إبن عم سلوى ولكنها علمت أنهما على وشك الزواج وهذا

مايسبب لها ألم لاحد له حتى أنها فكرت في الإنتحار أكثر من مرة ولكنها كانت تجبن

في اللحظة الأخيرة ..وضحكت سلوى حتى استلقت على ظهرها على السرير

من الضحك ..ولأول مرة تتعجب علية كيف تضحك سلوى هكذا وهي تشكو اليها

ألمها ولوعتها ...وبعد دقائق من الضحك اعتدلت سلوى في جلستها وشرحت لعلية

الوضع بالتفصيل ...وقالت لها بالحرف الواحد والآن اتركي موضوعك برمته في يدي

وسترين ماستفعله ابنة أختك ..وفي اليوم التالي ذهبت سلوى وقابلت ابن عمها سمير

موضحة له انها وجدت العروس التي تستحقه وهي خالتها الصغيرة علية ..

وفكر سمير قليلاً واقتنع بها خاصة وأنه كان قد شاهدها أكثر من مرة في منزل عمه ..

وصممت سلوي أن تعلن خطبة خالتها معها في نفس يوم خطبتها هي على عادل ..

ورجعت الضحكات تجلجل ثانية في منزل أستاذ عاصم ..

وزاد على طاولة الطعام اثنان :عادل وسمير ..

وكانت بالفعل :ازمة مالهاش لازمة
لها بقية تحت مسمى :"ما زلنا سعداء"

الاثنين، 19 ديسمبر، 2011

رسالة إلى الدنيا






ياسلام عليكي يادنيا يادنية الأعاجيب

بتجمعي وتفرقي ونقول قسم ونصيب

وتدمعي وتغرقي عيون في شجن ونحيب

-----------

وأحبة مالهم ذنب غير انهم حبوا

وحبهم في العيون وفي قلبهم خبوا

يروحوا فين يا زمن خلاص ماهم طبوا

--------------

يا دنيا يا حلوة بالحب والإحساس

أنا حاعملك غنوة حب ووفا واخلاص

وحاقول للي باحبه قول لكل الناس

-------------

أنا لما أقول باحبك احلى من أي كلمة

الحب مش حرام ولاكانش عمره تهمة

ورغم أي شيء إحساس الحب نعمة

-----------------

طب أنهي أجمل وأحلى أحبك وألا أكرهك

ولما تبعد بعيد بأي كلمة اندهك

دانت لو قلت حبيبي من أخر الدنيا اسمعك

------------

حبيبي إوعى في يوم تبعد بعيد وتغيب

لو حتى غاب المكان اوعى تنسى حبيب

جمعك وجمعه زمان دون قصد أو ترتيب

أتاري زمانك زمانه وأتاريك أوفى حبيب

----------------

مع تحياتي ....زينب

الجمعة، 16 ديسمبر، 2011

أنا ...والناس

الشاهد
بقلم فؤاد قاعود





(اكتبها لكم لكي ندرك مايجريالآن في مصر)

أقر إني شفت عند الشروق الشمس طالعة

وأقر إني شفتها بتنزل عند الغروب

لكن جريمة القتل ما شفتهاش

سمعت إيه ؟سمعت موج البحر بيزمجر على بعد مليون ميل

وسمعت طقطقة الضفادع من الغيطان البعيدة

لكن ما سمعتش صريخ الضحية

برغم قربي من مكان الحادث

أيوه أنا شفت النجوم بالليل

وكان مابينهم نجمة حمرا بترتعش


كأن لو زاد الهوا عليها حاتنطفي

لكني ما أتذكرش وجه القاتل

مع إنه فات من جنبي واتداول معايا الكلام

كان شكله إيه ؟..طويل قوي وقصير

وتخين رفيع أسمراني وأشقر


لاله حدود مميزة ولاشكل ثابت

مادام في كل قضية يلزمكم ..

قاتل ومقتول وشاهد ..

ممكن قوي أكون أنا القاتل أو المقتول


لكن بلاش أشهد وأقول الحق ..


يابيه في عرضك ماليش أنا في الطور ولا في الطحين


طيب حاقول ...بس إبعدوا المخبرين

أنا شخص حالم مسالم ...

من صغر سني والمشي وسط الشجر

هوايتي بالليل والنهار ..


وأول إمبارح قابلني واحد قاللي كلمة وطار

سألني عالساعة وقبل ما أقوله..

تركني واتوغل في وسط الغابة ..

وشكله كان ...يشبه لشكل البيه وكيل النيابة

حاضر راح أخرس ..

أنا قلت م الأول ماشفتش حاجة ..

لكن بقى إنتوا اللي غصبتوا عليا وخليتوني أقول

حصلت جريمة قتل وحشية ..

لكن ماليش فيها ذنب أو مسئولية..

يا تقيدوها بالقضاء والقدر ..

يا ضد مجهول ..

وإن كنتوا عاوزين توصلوا للعدل ...

اللي سألني اجعلوه مسئول..

أنا لو أفوت من المشكلة دي سليم ..

ح أقعد في كوخي وأقفل جميع البيبان ..محرم عليا السير في أي مكان ..

هجم الخطر عالكون ومات الأمان ...

ومن علامات النهاية ..

إن اللي شفته قصاد عيوني بيقتل ....

هو اللي بيحقق معايا ...


مع تحياتي ...زينب

الأربعاء، 14 ديسمبر، 2011

ضمة ....وكسرة ..!!




هي وهو ..يتقابلان يومياًبحكم الجيرة ربما

فهما يقطنان في نفس الحي بل في نفس الشارع

لايفصل بينهما غير مجموعة من البنايات ..

في البدء لم تكن تعرف هذه المعلومة ..

أو بمعنى أصح لم يكن يهمها أن تعلم ..

فهي من النوع العملي جداً..مواعيدها منضبطة تماماً

وخطواتها يومياً محسوبة بالخطوة ..ليس خوفاً من

أحد فوالديها قد ربياها على الثقة التامة في

تصرفاتها..لكنها هي هكذا تحسم امورها دائما ..

وتعددت مرات لقاءاتهما في نفس الوقت من الصباح ..

ولم يكن ابداً من النوع الذي يمكن تجاهله ..فهو انيق ..وسيم ..

يحسن اختيار ملابسه ..يحمل على يديه البالطو الأبيض المطوي بأناقة..

والذي يدل على أنه طالب بإحدى الكليات العملية ..

وبدأت تهتم ..وهي التي لم تكن أبداً تهتم !!!

وبعد أن كانت تلتقي بالصدفة معه وتكتفي بظل خطواتهما المتلاحقتان ..

اصبحت تنتظر خطواته في الشرفة وهو آتٍ من أول الطريق

فتنزل مسرعة لتلاحقه عنوة مع سبق الإصرار والترصد..

وسألت نفسها يوماً :ثم ماذا بعد ذلك ؟؟

دعنا من الطريق فقد حفظناه ..وكانت الخطوة التالية..

المترو ...نعم مترو الأنفاق..

فلقد اتضح انهما يستقلان نفس المترو في نفس الوقت..

فلماذا لاتكون نفس العربة ..اظنها حسبة بسيطة ..

وبقدر ما  كانت تحرص هي على هذا اللقاء اليومي..


بقدر ماكان يحرص هو ايضاً عليه ...

دون أن يفتح أي منهما بنت شفة..

كم سنة استمر الوضع على ماهو عليه ؟؟؟

سنة ؟؟اثنتين ؟؟؟ثلاث ؟؟؟؟

لا..لا..لا..بل اربع سنوات ....ملّ منهما الطريق ..وعتبت

عليهما كراسي ومحطات المترو ..وكاد البالطو في يده ان يبث للبالطو

في يدها مكنونات الفؤاد ..ولكنه هو أبداً لم يتكلم وإن تكلمت عيناه ...وهي تنتظر

كل كل يوم ..ومع كل كل خطوة.. ومع كل كل جلسة في المترو..

هي كانت تحلم بضمة تجمعهما للأبد ...

وهو لم يعطها سوى كسرة فرقتهما للأبد ..
---------------------
ملحوظة :هذه القصة من صميم الرومانسية

ولم اكن ابداً معلمة لغة عربية ولكن هو من فرط رومانسية القصة التي تداعت

لذهني ..حتى إنني انشأت القصة كلها على هاتين الكلمتين بإحساسهما الخالص لدّي

"ضمة ..وكسرة "قد تكون ضمة تنسيك كل آلام الدنيا وقدتكون كسرة للنفس وللروح ..

السبت، 10 ديسمبر، 2011

جدارية من اجل الوطن

التاريخ يعيد نفسه ...!!






وقفت الجدة في الشرفة وعيونها تذرف دموعاً كاللآليء

كانت هي الوحيدة التي تركوها في المنزل وذهبوا جميعاً

ليواروا جثمانه الطاهر الثرى ..فلقد استشهد بالأمس مع من استشهدوا

من أبطال التحرير ..إنه حفيدها الذي تركه لها ابنها الضابط الذي

ذهب لحرب 73 وحارب واستشهد وجاءلها بالنصر هدية لها قبل استشهاده

وكان يومها مازال عريساً جديداً..ولم يدر يومها وهو ذاهبٌ إلى الجبهة

أنه قد ترك نطفة منه في رحم زوجته العروس..

وهاهي النطفة تكبر وتخرج للوجود بنفس الملامح ..

ويتربى الطفل في احضان جدته ووالدته التي اصرت ألا تتزوج

بعد ابيه البطل ..بل اصرت أن تزرع في قلب ابنها وهو مازال طفلاً

يحبوكيف يكون مثل والده يحب وطنه ..وشب الطفل ونما وهو يحس

بمنزلة الوطن في قلبه وكان يتحسس دوماً أن هناك شيءٌ ما

يحيط بالوطن ..لا ليس هذا الوطن الذي دافع ابيه عنه ..

هذا الوطن الذي تغنى به الشعراء اصبح غريباً عنه ..

ولكن حبه مازال يناديه ..أنا مصر يابني ..نعم أنا مصر ..

لو رفعت تلك الغلالة عن وجهي لوجدتني أنا مصر التي استشهد والدك من اجلها ..

وسمع النداءيوم 25 يناير ..وهب جارياً وسط اقرانه ..


"عيش ..حرية ...عدالة اجتماعية .."

ورآهم يندفعون نحوهم ..ونظر لأقرانه نظرة فيها تساؤل أكثر مما بها من الخوف ..


أحقاً الشرطة تضربهم بالأسلحة الحية ؟؟؟؟؟


لقد سمع من أمه أن أباه قد استشهد برصاص العدو ..


لكنها لم تقل له يوماً أنه يمكن أن يقتل برصاص شقيقه المصري ...


وهاهو ينظر لأخيه المصري وهو يقول له فاتحاً صدره :

سلمية ...سلمية ...

قالها ورصاصة أخيه المصري تخترق صدره المفتوح ..

وبكته أمه عندما وصلها الخبر كما لم تبكِ من قبل ..

وهاهم اليوم يودعونه وجدّته تسمع على المدى :


"يابلادي يابلادي .....أنا باحبك يابلادي "


تحياتي ..