السبت، 10 ديسمبر، 2011

جدارية من اجل الوطن

التاريخ يعيد نفسه ...!!






وقفت الجدة في الشرفة وعيونها تذرف دموعاً كاللآليء

كانت هي الوحيدة التي تركوها في المنزل وذهبوا جميعاً

ليواروا جثمانه الطاهر الثرى ..فلقد استشهد بالأمس مع من استشهدوا

من أبطال التحرير ..إنه حفيدها الذي تركه لها ابنها الضابط الذي

ذهب لحرب 73 وحارب واستشهد وجاءلها بالنصر هدية لها قبل استشهاده

وكان يومها مازال عريساً جديداً..ولم يدر يومها وهو ذاهبٌ إلى الجبهة

أنه قد ترك نطفة منه في رحم زوجته العروس..

وهاهي النطفة تكبر وتخرج للوجود بنفس الملامح ..

ويتربى الطفل في احضان جدته ووالدته التي اصرت ألا تتزوج

بعد ابيه البطل ..بل اصرت أن تزرع في قلب ابنها وهو مازال طفلاً

يحبوكيف يكون مثل والده يحب وطنه ..وشب الطفل ونما وهو يحس

بمنزلة الوطن في قلبه وكان يتحسس دوماً أن هناك شيءٌ ما

يحيط بالوطن ..لا ليس هذا الوطن الذي دافع ابيه عنه ..

هذا الوطن الذي تغنى به الشعراء اصبح غريباً عنه ..

ولكن حبه مازال يناديه ..أنا مصر يابني ..نعم أنا مصر ..

لو رفعت تلك الغلالة عن وجهي لوجدتني أنا مصر التي استشهد والدك من اجلها ..

وسمع النداءيوم 25 يناير ..وهب جارياً وسط اقرانه ..


"عيش ..حرية ...عدالة اجتماعية .."

ورآهم يندفعون نحوهم ..ونظر لأقرانه نظرة فيها تساؤل أكثر مما بها من الخوف ..


أحقاً الشرطة تضربهم بالأسلحة الحية ؟؟؟؟؟


لقد سمع من أمه أن أباه قد استشهد برصاص العدو ..


لكنها لم تقل له يوماً أنه يمكن أن يقتل برصاص شقيقه المصري ...


وهاهو ينظر لأخيه المصري وهو يقول له فاتحاً صدره :

سلمية ...سلمية ...

قالها ورصاصة أخيه المصري تخترق صدره المفتوح ..

وبكته أمه عندما وصلها الخبر كما لم تبكِ من قبل ..

وهاهم اليوم يودعونه وجدّته تسمع على المدى :


"يابلادي يابلادي .....أنا باحبك يابلادي "


تحياتي ..

هناك 22 تعليقًا:

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...

هو شهيد اي انه حي عند ربه يرزق

هنيئا له بشهادته

ريــــمــــاس يقول...

مساء الغاردينيا ماما
مساء الحب ياأمي
من أعتذر منها أمام الكل اليوم
فـ سامحيني أماه لتقصيري عن السؤال عنكِ والف الحمدلله على سلامتك لاتطيلي غيابك ياغالية ..
عدتي بقصة رائعة حكت عن روح ووطن عن فداء وتضحية عن تاريخ يكرر نفسه وإن كان بشكل آخر وصورة أخرى ولكنها جميعها تحمل إحساس واحد هو حبك يامصر
حفظها الله من كل شر قصتك جميلة حنونة كـ أنتِ "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

شيرين سامي يقول...

إيه الجمال ده ي ماما زيزي بقدر ما أثرت في حد البكاء بقدر ما حسيت بالفخر إن لازال هناك من على إستعداد أن يدفع حياته فداء لمصر الغاليه...الموضوع مش كلام و بس إحنا ممكن نفديها بجد..طلع بجد يا ماما زيزي.
بوست رائع من غيره ماكنتش جدارية الوطن هتكمل.
على فكرة وحشتيني أويييييي
:)

Mona يقول...

مدام زينب أرسلت لك الصور على الأيميل
تحياتى

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

واحشاني أوي ماما زيزي :)))
ازيك :) :) :)
قصتك وهيا أكيد حدثت في بيوت مصريين كتير مؤلمة جداً
لكنا فخورين بالشخص ده وغيره
وكل شهداء وطننا الغالي :)

ابراهيم رزق يقول...

zizi العزيزة الذيذة

الف الف الف حمد الله على السلامة

اما القصة برغم جمالها و احساسى بها الا انى لا اريد ان اعلق عليها
لانى فقط اريد ان اقول لكى
حمد الله على السلامة و حستينا

تحياتى و تقديرى و حبى

مدونة رحلة حياه يقول...

السلام عليكم
ايقظتى فينا ذكريات لم ولن تستطع ان تهدا او تسكن رغم محاولتنا ذلك
دومتى رائعة امى

مصطفى سيف الدين يقول...

بطل من بطل وكأن كتب على ابناء هذا الوطن ان يمنحوه ارواحهم جيلا بعد جيل لأنه وطن يستحق ان تمنحه روحك وانت تعلم انك تستهلك تلك الروح في حدث يستحق
روعة يا ماما
تسلم ايدك بجد

sabry abo-omar يقول...

جميلة اوى القصة وكلها احساس بالأحداث المعاصرة اللى مرينا بيها كلنا.. احساسك بكل افراد الاسرة صادق اوى .. ربنا يخليكى ويحفظك ياست الكل

عازفة الالحان يقول...

مسآأئك دآأفئ
مسأئك ورَد مآآمِي

أششتقتلكْ حييل ولقرآئتك ي الغآاليَة
بس اعذريني والله فترة اختبارات وهيك ^ـ^

اما القصصًة ف روعَة
واصلآ كل شئ يجي منك فهو عسسل

دمتي بخير

دعاء العطار يقول...

امى العزيزه زيزى

حمدالله على سلامتك وراجعه بجد بقصه اكتر من رائعه

وكما يقال هذا الشيبل من ذاك الاسد وماكثر الاسود فى مصر


مصر ستظل دوماً معشوقة ابنائها

وحشتينا :) :)

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

ماما فينك
قلقتينا عليكي
:(
طمنينا عنك بليز

zizi يقول...

خالد ..سواح ..

نعم هو شهيد ويا بخت مصر بأولادها ويا بختنا احنا بيهم ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

ريماس الغالية ..انا اللي باعتذر لكم عن التقصير والغياب لكن ربنا يعلم ماكانش بإيدي ..واشكرك على تعليقك ..وما اتحرمش منك ابداً ...تحياتي وشكري ..

zizi يقول...

شيرين الغالية ..فعلاً وانا باكتبها بقيت حاسة إني باكتب قصة حقيقيةبتحصل ..ومصر تستاهل التضحيةبكل غالي ..اشكرك على تعليقك وانتي كمان وحشتيني ...تحياتي وشكري

zizi يقول...

نسرينا نسرينا نسرينا ...وحشتيني واشكرك على تعليقك وعلى سؤالك عني وربنا يخليكي ليا ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

اشكرك يا ابراهيم على سؤالك وعموماً انا عارفة رأيك في القصة واشكرك عليه ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

ابني الغالي محمد متولي ..اشكرك على تعليقك وستظل هذه المشاعر موجودة فينا مهما طال الأمد ...تحياتي وشكري

zizi يقول...

مصطفى الغالي ..يسعدني ان اسمع تعليقك لأنك ذو اسلوب متميز ...ورأيك يضيف لي الكثير ...تحياتي وشكري

zizi يقول...

صبري الغالي ..اسعدني رأيك في القصة ولمست فيها وتر حساس لم يلمسه غيرك اشكرك ..ومازالت فروق التوقيت في غير صالحنا ..تحياتي لك وللأسرة

zizi يقول...

يا أجمل لحن باسمعه ..يارب ربنا ينهي امتحاناتك على خير وتفضيلي بقى عشان بتوحشيني وبتوحشني تعليقاتك واقولك ايه انتي اللي عيونك حلوة ..تحياتي وشكري ليكي يا حلوتي ..

zizi يقول...

دودو الجميلة ..الله الله الله وحشتيني يادودو خالص خالص خالص انتي فين ومش بتتحفينا ليه بحاجاتك الحلوة طب انا اكسل براحتي بحكم السن وانتي عارفة سن السبعتاشر وتقلباته لكن انتي عذرك ايه ..انا مبسوطة ان القصة عجبتك ..تحياتي وشكري