الأحد، 25 ديسمبر، 2011

قصة قصيرة 

1-أزمة مالهاش لازمة

سلوى طالبة الثانوي دلوعة العيلة كلهافهي الإبنة الوحيدة بين ولدين احدهما اكبر

بثلاثة اعوام والآخر اصغر بخمس ..أما اعمامها واخوالها فقد كان كل ابناءهم

من الذكور..ولم يكن لها سوى خالة واحدة لم تتزوج بعد فهي مازالت صغيرة

وهي طالبة بكلية التجارة لم تتخرج بعد ..فكانت سلوى تتخذ من تلك الخالة"علية"

صديقة مقربة لها بل تتخذها اختاً تسر اليها بكل ما يعتمل داخلها..

وكانتا دائماً معاً بل كانت علية تتخذ من بيت اختهاسامية بيتاً ثانياًلها ..

وخاصة أن "عاصم"والد سلوى كان من النوع الهاديء المتدين الذي يتخذمن

أحد أركان المنزل ركناً مميزاً له فيه فوتيه مريح وبجانبه أباجورة

تبعث ضوئاً هادئاً مريحاً فكان لايفارق مكانه هذا الا للأكل أو للنوم..

وكانت المنضدة الصغيرة بجانب الفوتيه يعتليها مجموعة من الكتب المتنوعة

في شتي العلوم والآداب والتي يغير البعض منها كلما انتهى من قراءته..وبالطبع بجانب

هذه الكتب ترقد الجريدة اليوميةالتي لا يستريح الا بعد أن يتصفحها بعد الغذاء ويبدأهو

وزوجته سامية في مناقشة اهم ما جاء فيها من احداث وهما يتناولان معاً اكواب الشاي

 الساخن الذي كان لايستطعمه الا من يد زوجته الحبيبة ..

وكانت الأيام تمر هادئة جميلة لايعكر صفوها شيء..فالجميع

يحرص على راحة الجميع والأم والأب لايتوانيان عن بث

روح الدعابة في ابناءهم فهما يدركان تماماًأن دورهما يتغير بتغير

عمر الأولاد فلابد من أن يصبحا اصدقاء لهم ولذلك كانت من أشد لحظات السعادة

للأسرة اوقات تجمعهّم حول وجبة الغذاءأو افطار يوم الجمعة والقفشات

التي كانت لاتنتهي بين الجميع وكان النصيب الأكبر منها مايدور بين "أحمد "

الإبن الأكبر وأخته "سلوى "وكانت تنتهي بضحكة صافية من الأم قائلة :

"هو انا ياولاد جايباكوا فوق روس بعض والا ايه "بينما الأخ الصغير"محمد" كان قليل

الكلام بحكم سنه ومايصاحب هذه المرحلة من خجل ..

ونعود معاً إلى الخالة الصغرى"علية"..ويالها من انسانة

تبث السعادة في كل ما حولها ومن حولها وكأنها تشع

السعادةحيثما ذهبت وكانت تكمل جلستهم حول بعضهم بمزحة من هنا

أو قفشة من هناك ..

ومرت السنين وهاهي سلوى تتخرج من كلية الآداب بعد أن سبقها اخوها أحمد

بالتخرج من كلية العلوم ..أما خالتهم علية فلقد اصابها بعض الكسل غير

المبرر ورسبت اكثر من مرة دون سبب واضح..

وحاولت سلوى أن تتقرب منها أكثر دون جدوى....وقررت سلوى أن تراقب كل

خطوات خالتها ولاحظت ان خالتها قد تباعدت عنها في الآونة الأخيرة..

بينما أخذ احد أولاد عمها ويدعى سميروكان قد حصل اخيراً على الدكتوراه في

 الإقتصاد -أخذ -في التقرب من الأسرةفي الآونة الأخيرة ..

لاتنكرسلوى انه كان يحاول التقرب منها بطريقة او بأخرى ..لكنها كانت تتحاشاه

لأنها كانت منغمسة في علاقة حب حقيقيةمع "عادل" زميلها  ولم يتبق سوى أيام

ويتقدم رسمياً لخطبتها ..وإن كان هذا الأمر بالذات لم تحاول أن تتحدث فيه مع خالتها

 فقد كانت تخشى عليها أن تتأثر لأنها أكبر منها سناً ومازالت متعثرة في دراستها ..ولم

 يتقدم لها أحد حتى الآن ....وفي أحد الأيام بعد مقابلةمع "عادل"وكانت خارجة من

الجامعة تقابلت بالصدفة مع سمير ابن عمها ورأت انها من الواجب أن تفصح له عن


مشروع خطوبتهاحتى لاتتركه في حالة الأمل الكاذب ..وبالفعل جلست معه في احدى

الكافيتيريات بالجامعة وبالصدفة البحتة أتت خالتها ووجدتهما على هذا الوضع فما كان

منها الا ان انسحبت في صمت وتركتهما وهما في حالة من التعجب لموقفها لماذا لم

تسلم عليهما وتجلس معهما وهما لم يكونا في وضعٍ ينبيء بأي شيء غير عادي..

المهم اخبرت سلوى عادل بالقصة كاملة وأنه سيكون اول المدعوين

لخطوبتها وانها تشكره على مشاعره نحوها ولكن بالتأكيد أن القدر يخبيء

له من هي أحق به منها ..وقاما وهما في غاية السعادة وكل منهما يتمنى الخير

للآخر فهما في كل الأحوال سيظلا أولاد عم ...ورجعت سلوى إلى البيت ..وسألت

والدتها عن خالتها علية ولماذا لم تعد تأتي لهم كما كانت تفعل ثم تذكرت الموقف

الذي حدث منها ظهر ذلك اليوم فقصته على والدتها وهي في حالة من التعجب الذي

اضاف لوالدتها نوعاً من الإنشغال على اختها الوحيدة ..

وفي اليوم التالي لم تجد ساميةأمامها سوى الهاتف لتطمئن به على أختها ..

وبالفعل جاءت علية ولكنها كانت في حالة من الشحوب يرثى لها ..وذهبت تلك البسمة

التي كانت تسبقها حيثما ذهبت ..ولم يكن أمام سلوى من سبيل سوى أن تجلس معها

وبالفعل جلست معها وكان لدى سلوى من الوسائل التي تجعلها تتكلم ...وعلمت منها

انها غارقة في حب "سمير "إبن عم سلوى ولكنها علمت أنهما على وشك الزواج وهذا

مايسبب لها ألم لاحد له حتى أنها فكرت في الإنتحار أكثر من مرة ولكنها كانت تجبن

في اللحظة الأخيرة ..وضحكت سلوى حتى استلقت على ظهرها على السرير

من الضحك ..ولأول مرة تتعجب علية كيف تضحك سلوى هكذا وهي تشكو اليها

ألمها ولوعتها ...وبعد دقائق من الضحك اعتدلت سلوى في جلستها وشرحت لعلية

الوضع بالتفصيل ...وقالت لها بالحرف الواحد والآن اتركي موضوعك برمته في يدي

وسترين ماستفعله ابنة أختك ..وفي اليوم التالي ذهبت سلوى وقابلت ابن عمها سمير

موضحة له انها وجدت العروس التي تستحقه وهي خالتها الصغيرة علية ..

وفكر سمير قليلاً واقتنع بها خاصة وأنه كان قد شاهدها أكثر من مرة في منزل عمه ..

وصممت سلوي أن تعلن خطبة خالتها معها في نفس يوم خطبتها هي على عادل ..

ورجعت الضحكات تجلجل ثانية في منزل أستاذ عاصم ..

وزاد على طاولة الطعام اثنان :عادل وسمير ..

وكانت بالفعل :ازمة مالهاش لازمة
لها بقية تحت مسمى :"ما زلنا سعداء"

هناك 27 تعليقًا:

مصطفى سيف الدين يقول...

عارفة يا ماما زيزي
قصتك دي عاملة زي قصص الامهات اللي بتحكيها لاولادهم قبل النوم
القصص اللي فيها كل الناس طيبة وجميلة والحياة وردية وحلوة ومفيش اي حد وحش وكمان النهايات بتبقى سعيدة
بس القصص دي بتحصل في الحقيقة؟ فعلا الناس كلها كده طيبة وعسولة وايزي كده؟
معرفش الحقيقة يمكن حضرتك اكبر مني واكتر خبرة مني وتجاوبيني ابطال القصة دي ليهم نماذج زيهم في الحياة تاخد الامور ببساطة وميزعلوش ابدا من بعض
القصة جميلة على فكرة يا ماما وعجبتني فيها بساطتها جدا اللي خلتني حاسس انك بتتكلمي عن ملايكة مش بشر

هبة فاروق يقول...

قصه جميله اوى يا ماما زيزى
وفعلا ازمه ملهاش لزمه ..وكويس ان القصه انتهت نهايه سعيده ..لان الواقع دائما ينتهى بالاسوء ..فنحن فى حاجه دائما لتلك القصص التى تنتهى بفرحه لتعيد لنا الامل فى الحياه
تحياتى لماما زوزو

faroukfahmy58 يقول...

زينب صادق
تلك دائما نهايتك السعيدة لقصصك الحميدة
انت ست خرجت من اسرة عريقة ودخلت فى حياتك التالية لنكوّنى اسرة لا تختلف من بعيد او قريب عن اسرتك الاصلية ...... وهكذا تآلفْتِ ومزحتِ وامتزجتِ وغرفتِ بكل كيلٍ ثمين واسكبتيه باغداق على قصصك الرفيعة الرشيدة
حقا الجميل يرى كل الوجود جميلا والسعيد يرى السعادة تنضح فى كل الوجوه
قصة فى منتهى الذوق الرفيع الشادى الهادى ذات النهايات السعيدة
الفاروق

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

ممممممممممممممممممممم
أعتقد أن هذه الأسرة مثالية ماما زيزي
الأسرة التي تخلو من المشاكل هي مثالية
ففي زمننا هذا لا بد من بعض الهموم التي تعكر على البشر حياتهم
تحياتي ماما زيزي
ووحشاني أوي

-=¤§آس§¤=- يقول...

أزمة مالهاش لازمة
فعلا عزيزتي
أحيانا نعطي الأشياء
حجما كبيراً .. وهيَ لا تستحقه
ما أجمل البساطة في استيعاب الأمور
استمتعت هنـا :)

ابراهيم رزق يقول...

zizi العزيزة الذيذة

و توتة توتة خلصت الحدوتة

ايه السهولة فى السرد
و ايه السهولة فى التفاصيل
و ايه السهولة فى العلاقات الانسانية
اشعر بأن الحياة يجب ان تؤخذ بمثل هذه البساطة
نحن من نصعب الاشياء على انفسنا
على راى عبد الوهاب
ليه الهنا يبقى قصادك و تشغله عنه همومك

تحياتى و تقديرى و حبى

كريمة سندي يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ماما زيزي

والله لك وحشة كبيرة انت كمان اعذريني

قصتك جميلة جدا وعفوية ونهايتها جميلة

فبأيدينا وتفكيرنا نعمل من الحبة قبة

شمس النهار يقول...

وتوتة توتة فرغت الحدوته

طول عمري اقول لازم الناس تتكلم مع بعض

لو بيتكلموا مع بعض ماكنش حصل اللبس

لو كانت لما شافتهم مع بعض اتكلمت مع بنت اختها ماكناتش اتألمت

قصة بتحصل كتير للأسف علشان مابنتكلمش مع بعض

ريــــمــــاس يقول...

مساء الغاردينيا ياماما
انا بجد عاوزة اجي في حضنك وتلعبي في شعري وطبطبي عليا وتحكي لي حكاية زي دي اخرها البطل يجوز البطلة ويعيشو في تبات ونبات ويخلفو صبيان وبنات اصلي بحب الدنيا كدا حلوة وبسيطة ورايقة ومافيهاش هم شفتي بقى قصتك عيشتني ازاي وكأني لسى صغننه في حجر ماما زيزي .. ربنا يخليكي
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

ظلالي البيضاء يقول...

ماما زيزي ..
لا يعينني بطء النت على المشاركة دائماً رغم أنني أتابع كل ما يكتبه قلمك الطيب هنا ..
ولما رأيتُ أن النت هذا اليوم لا بأس به أردت أن أسرع لأخط سلامي لك قبل أن يعود لبطئه الشديد ..
فتحيتي لك .. وأشكرك على مشاركتك في حفلة أختنا جيهان فاروق ..
بارك الله بك ودمت بألف خير ..
وكل عام وأنتم بخير ..

منتديات : المدونون العرب يقول...

منتدى ثقافى إسلامى ينافش قضايا الأمة ، وهموم الناس ، وأحوال السياسة ، ومشكلات الشباب بأفكار جادة ورؤى واعية
ــــــــــ
محمد الجرايحى

مدونة رحلة حياه يقول...

السلام عليكم
تقريبا يا ماما اغلب ازماتنا ملهاش لازمة
حلوة حكايتة بسيطة وجميلة وتستحق الفكر
دومتى بخير

rack-yourminds يقول...

جميله قصتك واستمتعت بقراءتها

zizi يقول...

مصطفى الغالي ..اسعدني انها عجبتك رغم بساطتها بس انتم مش عارفين لسة التقل ورا ..انا بس سايبة الأمور تمشي شوية بينا عشان الأحداث ماتبقاش كلهاضغوط علينا لكن بقى انا مضطرة اكملها لأن طبعاً مفيش حياة بتمشي كده على وتيرة واحدة دي حتى تزهق ..بس هي ممكن تكون فترات من الحياة السلسة ونشوف اللي جاي ..تحياتي وشكري ..

zizi يقول...

هبة الغالية ..اتبسطت انها عجبتك وعموماًهي لسه ليها تكملة وان شاء الله تعجبكم ..تحياتي وشكري والف مبروك للغالية جي جي ..وتمنياتي لكي بتمام الصحة..

zizi يقول...

اشكرك يا استاذ فاروق واتمنى ان تعجبكم نهايات القصص مهما كانت بداياتها..ومرة اخرى ومرات الف الف مبروك يابو العروسة ...

zizi يقول...

نسرينا نسرينا نسرينا ..

اصبري على رزقك لسة باقول لمصطفى :التقل ورا..هو فيه حياة بتمشي كده على طول دا يبقى فيها ملل خلاص ضحكنا كتير نبكي شوية بقى ...استني عليا ..تحياتي وشكري ..

zizi يقول...

آس ..انا اللي استمتعت بمرورك عندي وفي انتظارك دائماً..مع خالص تحياتي ..

zizi يقول...

ابراهيم العزيز ..اسعدني تعليقك ..والحقيقة ليست الحياة كلها بهذه السلاسة ..واهو من ده وده ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

الغالية كريمة ..بجد بجد انتي وحشتيني وبتغيبي وبترجعي زي القمر وانا اللي باشكرك على تعليقك ويارب يعجبك اللي جاي ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

شمسي الدافئة..

ياريت الناس تتكلم اوتلوم اوتعتب او تحكي او حتى تشتم المهم يطلعوا اللي جواهم وبعد كده يصفوا وده يمكن نشوفه في الجزء التالي من القصة يارب يعجبكم ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

ريماس الغالية ياريت اللي بتقوليه ده يحصل ياريت تنامي على حجري والعب في شعرك واحكيلك حدوتة الشاطر حسن وست الحسن والجمال بس انتي فين وحشتيني ومازالت الترابيزة تسألني عنك عشان مستنية ترقصي فوقها ..انتي فاكرة انا بانسى حاجة ؟؟ربنا يجمعني معاكي ومع صاحبي التاني على خير ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

محمد ..تحياتي لك يا دهبي وارجو ان تكون بخير وتكون احوالكم في سوريا بقت افضل ويحرس العرب كلهم آمين يارب العالمين ...تحياتي وشكري ..

zizi يقول...

استاذي الفاضل استاذ محمد الجرايحي ..انا فعلاً دخلت بس مش عارفة اشارك عندكم ازاي ياريت حضرتك تقوللي الخطوات بالتفصيل ..لك تحياتي وشكري

zizi يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
zizi يقول...

محمد متولي الغالي..باشكرك على تعليقك وباشكرك على ردك عليا ومش عارفة انت قريت التعليق ازاي رغم اني مسحته فوراً ..وفي كل الأحوال اشكرك على ابداعك الجميل الذي تبهرنا به ..تحياتي وشكري لك ..

zizi يقول...

rack-yourminds

اشكرك على مرورك ومبسوطة انها اعجبتك ..تحياتي وشكري