الثلاثاء، 19 يوليو، 2011

معطف من قيود الجزء 15 -ب-


معطف من قيود
الجزء 15 -ب-
مصر ..ما أحلى الرجوع إليكِ







كانت الأمور تسير على ما يرام ..فقد استطاعت ان تبدأ من جديد
وتحاول ان تجمع شتات امرها..
فما دامت الوحدة اصبحت قرينها ..فلتأخذ من الوحدة انيساً..لتروضها..
لتجعل أيامها مليئة بالأحداث..لتجعل من انتظارها لأولادها
كل أسبوع هدفاً من أهداف سعادتها ..تسعد بهم ومعهم ..
وكان في داخلها حزنٌ يساورهامن حينٍ لآخر ..
لا ..لم تكن أبداًمن هؤلاء الذين يحملون هم الغد ..
فالغد بيد الله سبحانه وتعالى ..يسيره كيفما يشاء..
ولكن كان هذا الحزن يراودها حين تتذكر أختها الكبرى..
التي كانت بالنسبة لها بمثابة الأم أيضاً..
فلم يكن جرس الهاتف يكف عن الرنين في منزلها أو منزل أختها ..
كل أخبارها هناك ..وكل أخبار أختها هنا ..
كانت أيام ..تذكرتها وأطلقت آهة من حنينٍ وأنينٍ مكتوم ..
أين اختها ألآن ..ومن كان يتخيل في يوم من الأيام
أن تقيم أختها هذه في اميركا ..نعم اميركا ..
فلقد سارت بهم السنين وسافرت أختها هي وزوجها مع
ابنهم الوحيد المهاجر لأميركا..
وكان عليهما المكوث معه لفترة ليست بالقصيرة حتى
يحصلا على الجنسية
وتحملت أختها البعد على مضض فلم يكن هناك خيار آخر
واكتفت بمكالمة من أختها كل أسبوع تطمئنها فيها على الجميع هناك
وفي إحدى المكالمات ..لم يأتها صوت أختها ..
ولكن جاء صوت ابن أختها ..ليسر إليها بخبرٍ لم تتوقعه
أخبرها أن والدته مريضة ..والمرض في مراحله الأخيرة لأن والدته
لم تخبرهم بآلامها في أول الأمر ..
ووقع الخبر عليهم كالصاعقة ..وكان القرار :
لابد لها من السفر لرؤية أختها..
وسافرت ..أتظنونها بهرت ؟؟؟
في الأيام الأولى ربما بهرت بالخضرة والبحيرات الصناعية ..
ومنازل كلها على طراز واحد ..
ولكنها ما أن مكثت أيام حتى أصيبت بالملل..فهي من ناحية قلقة جداً
على أختها ..وصعب أن تبث الأمل في نفس إنسان
يعلم مسبقاً ماهو منتظره ..
ومن ناحية أخرى ظهرت أمامها الحياه في أميركا علي وجهها الحقيقي..
فهي حياة متجهمة ..بلا عاطفة ..يوم كله عناء ..كل يعمل لأنه في ساقية
لا ترحم ..وخاصة هؤلاء حاملي الجنسية ..فهم من السهل التضحية بهم
ان كان دولاب العمل في غير حاجة ملحة لهم ..
وبعد العمل عليهم ان يصطحبوا اولادهم يومياً الى الأنشطة المختلفة :
موسيقى -جمباز -لعب كرة بأنواعها ..لأن
هذه الأنشطة لها درجات تراكمية على مدى السنوات تساعدهم عند دخول الجامعة ..
وهكذا تمضي الأيام بهم ..
ومضت الأيام ..وجاءت لحظة السفر ..وأختها في انتظار المجهول ..
وهي لا تقوى على الإنتظارفيكفيها انها ستتلاشى من ذاكرتها كل صور أختها لتبقى هذه الصورة الأخيرة..
وكانت صديقة أختها ترافقها في الأيام الأخيرة لتشتري بعض الهدايا لأولادها وأحفادها..
وكان الجو قد بدأ بلا مقدمات في البرودة والثلج ..
نعم الثلج بما تعنيه الكلمة..
وكانت تضطر إلى وضع المعطف ذو الكاب الذي اعطته إياه صديقة أختهاوهو
من "الووتر بروف"وذلك تفادياًلتلك الأمطار المحملة بالثلوج ..
وجاء موعد السفر.....
ورافقها ابن اختها للمطار ..
واقسمت عليها صديقة أختها أن تأخذذلك المعطف..
وارضاءً لها ارتدته فوق ملابسها ..وغادرت بالسيارة
مع ابن اختها..
وبمجرد أن تحركت السيارة ..خلعت ذلك المعطف
فما هي بحاجة إليه بعد الآن ..
فليس الجو هو الجو ..
وهي عائدة إلى مصر ..
نعم مصر ..حيث الدفء..
والشمس..
وأحضان العيون

هناك 24 تعليقًا:

كريمة سندي يقول...

ما أحلى الرجوع بعد عناء السفر والخوف على الأخت لقد تركتها وهي في حال لا يرثى لها

قصة مشبعة بالمشاعر الأخوية والجميلة في المشاركة الوجدانية

سعدت من كل قلبي غاليتي ماما زيزي بتشريفك لي فقد أطلتي الغيبة

وقد أنزلت التدوينات المرشحة وشكرا على التنبيه

محمد الجرايحى يقول...

سيدتى الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مكثت لفترة هنا أقرأ كل مافاتنى خلال الفترة السابقة واستمتعت كثيراً بهذا الفيض الرائع البديع (وعنتر وعبلة) وحتى لايفتنى جديدك قمت بإضافة المدونة فى قائمة مدوناتى الصديقة..وأرجو أن تتقبلينى ضيفاً دائماً على مائدة إبداعاتك...
تقبلى سيدتى تقديرى واحترامى
بارك الله فيك وأعزك

ريــــمــــاس يقول...

صباحك غاردينيا ماما زيزي
قلت في احدى تدوينات المبدع استاذ ابراهيم رزق ان السفر الى الخارج يشعرنا دائماً بالبرد لم أقصد الطقس الجسدي انما الروحي فكل بلدة كنت ازورها في صغري كانت تشعرني بالبرد وخاصة حين كنت أسافر الى دول اوربية لا أنكر حبي للمناطق الريفية كنت اهرب من صخب المدينة لابحث عن منطقة ريفية وخضرة وكوخ ياللهي كم كنت أصر على والدي أن أسكن المنازل التي تشبه الأكواخ ومع كل ذلك كنت أشعر بالبرد صدقيني ليس أجمل من الوطن ودفئه وترابه ورائحته ايضاً قبل قليل كنت في مدونة الراقية كلام من قلبي كانت تدوينتها سعادة لأنها عادت الى مصر طلبت منها أن تقبل لي تراب مصر قد تتعجبين حبي وعشقي لمصر الحبيبة ولكن صدقيني لا أعلم سر إحساسي لها ولهفتي على السفر من جديد اليها صدقيني احساس غريب يشدني إليها ويجعلني أحبها من قلبي حفظ الله مصر وشهعبها واعتذر عن فضفضتي هنا لكن موضوعك أعادني إليها وماأحلى الرجوع إليها :) "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

faroukfahmy58 يقول...

العزيزة زيزى فكرتينى يازيزى بالذى مضى فحيثما تواجدت خارج بلادى احن اليها واحن الى احبابى وخللانى واهل بيتى وجيرانى
الدفء يا زيزى ليس فى الطقس وانما الدفء نشعر به داخل القلوب لحظة اللقا
انا عاشق بلادى ، مصر اللى صورتها فى وجدانى بافرح اذا ابتسمت واعانى ما تعانى
مطرح ما تلاقي اتر فى مصر تلقانينى ومكان ما تلاقينى تلمحين مصر فى احضانى
اما عن المعطف ان كنت تركتيه فهو غطائى وسترى وثرائى
يوستك جميل واجمل ما فيه انك انتى فيه

مصطفى سيف يقول...

مصر تستحق ان نخلع لها كل المعاطف التي لا نرى منها الحقائق ولا نستشف منها روعتها
قصة في منتهى الروعة
تسلم ايدك سالتيني عن تدويناتي المشارك بها
هي
كيوبيد
http://100posts-voting.blogspot.com/2011/07/blog-post_5288.html

من قتل الديمقراطية
http://100posts-voting.blogspot.com/2011/07/blog-post_763.html

Tarkieb يقول...

أنا جاي اشوف بقيه عنتر وعبلة لقيت حكاية تانية..عمار يا مصر برضه مش عايزه حتى بالطو...جميلة والمعني اكبر

ابراهيم رزق يقول...

ziziالعزيزة الذيذة

تسمحى لى ان ارد على ريماس
اختى العزيزة ريماس
يعلم الله مدى صدق قول اختى و مدى المعزة

على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء
انا مصر عندى احب و اجمل الاشياء
بحبها وهى مالكة الارض شرق و غرب
وبحبها وهى مرمية جريحة حرب
بحبها بعنف وبرقةو على استحياء
و اكرهها والعن ابوها بعشق الداء
و اسيبها واطفش فى درب و هى ف درب
و تلتفت تلاقينى جنبها فى الكرب
و النبض ينفض عروقى بالف نغمة و ضرب
على اسم مصر
مصر النسيم فى الليالى و بياعين الفل
و مراية بهتانة ع القهوة ازورها و اطل

ريماس مصر بتحبك و فاتحة احضانها ليكى
ادعوكى انا و ماما زيزى و الاستاذ فاروق ومصطفى سيف وشرين سامى ندعوكى لزيارة مصر انتى و ماما هذا الصيف ان امكن لترى مصر الحقيقية وسادعوكى للوقوف على عربية فول والجلوس على مقاهى الحسين
سادعوكى الى حمص بالشطة و ذرة مشوى على كورنيش النيل
و سترى مصر الحقيقية بناسها الحقيقين
فاتحين ايدينا كلنا لكى ياريماس بعيد عن الفنادق المغلقة
وعلى فكرة دى دعوة امك زيزى قبل ما تكون دعوتى
تحيات من ام الدنيا الى اطهر ارض
تحيات من النيل
تحيات من الاهرام
تحيات من تراب مصر

وجع البنفسج يقول...

ما في أجمل من بلدنا بشمسها الدافئة الحنونة .. اما بالنسبة لامريكا رغم ان اختي واخي يعيشون هناك إلا اني اشعر بتعبهم المستمر وذلك لنفس الاسباب التي تحدثتي عنها إلا انهم سعداء ولا يريدون العودة ..

اما أنا فأنا خائفة من السفر ، اخاف اموت هناك ومايقدروش يرجعوني علشان اندفن في فلسطين .. " تصدقي ؟ "

استمتعت بالقراءة وقصتك إضافة جديدة لسلسلة " معطف من قيود"

دمت بخير.

NISREENA يقول...

آخخخخخخخخ كبيرة أطلقتها بعد قراءتي
أولاً الف سلامة على أختك
وأعانها الله على ما تعانيه
وفرجها عليها يا رب
:(
يؤسفني ما سمعت
لكن نعم لا يوجد أجمل من بلادنا هذه
فهي برغم قسوتها إلا أنها بكل اختصار:
هواءها نظيـــــــــف

كريمة سندي يقول...

يوم ميلادي كان إمبارح ماما زيزي ما جتيش ليه تهنئيني !!!!!!!!!!!!!!!!!!

دعاء العطار يقول...

مامتى الجميله

عجبنى اوى الفكره ... انك ربطى بين المعطف وبين الاحساس بالبرد والغربه

فى الوطن ... حتى فى عز البرد بنبقى حاسين بالدفا ...

وكل مابعدنا كل ماحسينا بالبروده أكتر

وحشتنى كلماتك جداً ياأحلى ماما (:

بالنسبه لتدويناتى المشاركه فى الكتاب

جبان ولكن :

http://100posts-voting.blogspot.com/2011/07/blog-post_2177.html

نصف كائن

http://100posts-voting.blogspot.com/2011/07/blog-post_5279.html

بعيد المنال

http://100posts-voting.blogspot.com/2011/07/blog-post_7396.html

هى دى التدوينات اللى يعجبك منها صوتيله (: (:

يحيى نور الدينـ يقول...

السلام عليكم ورحمه الله .
لا اتكلم عن التدوينه ...لكن كلامي عن عنوان المدونه .
( اتمشى بين ضلوعي ...)
لا لن اخرج من هذا القلب الكبير لأتمشي بين الضلوع .
دائما ابقي مع الاصول و لا ابحث عن الفروع .
لا تقلقني ظلمه الليالي مادامت الكلمات الصادقه شموع .
تحياتي.
--- يحيى ---

zizi يقول...

اختي الحبيبة كريمة ..تحياتي وشكري وكلماتك الجميلة تشعرني انك تعيشين بداخلي تحياتي ولعلمك انا عرفت بوستاتك من قبل ما تنشريها عشان حافظة عناوينهم وربنا يوفقك وعلى فكرة انا دخلت على سلماً للسماء امبارح ولقيت الشكوى اللي بتشكي منها بس انتي حاولي تشدي المربع اللي بتكتبي فيه لتحت شوية عشان تشوفي الحروف ..تحياتي

zizi يقول...

استاذ محمد ..تشرفت بتنويرك مدونتي وتشرفت اكثر ان وضعتني عندك وذلك شيء يسعدني واتمنى ان تنورني دائماً فرأيك يسعدني وقريباً حادوشكوا معي بحواديت من العصر البائد .زتحياتي وشكري

zizi يقول...

ريماس ..مساءك ورد وفل وياسمين ..وانا ما زلت عند وعدي انزلي مصر بس واحنا مش حانسيبك ..وهي الغربة في اي مكان مؤلمة حتى لو كانت فين .زتحياتي وشكري ..

zizi يقول...

الفاروق الأعظم ..كلماتك فيها حب لمصر رغم كل سفرياتك بعيد عنها ..مصر بالفعل هي ام الدنيا وهي معطفي ودفئي اينما كنت .زتحياتي وشكري ..

zizi يقول...

مصطفى الغالي العالي ..اعجابك يثير في نوع من السعادة لأنه اعجاب يأتي من سيف المدونين والقاصين فما اسعدني به ..اما تدويناتك التي دخلت بها المسابقة فلقد اخترتها منساعتها وبالتوفيق ان شاء الله ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

تركيب العزيز ..معلش انا كنت عايزة اكمل حكايات عنتر وعبلة بس اضطريت انقل بوست المعطف عشان شيرين تقدر تنقله على مدونة المعطف لكن اوعدك حاخد راحة شوية وارجع على رمضان اكتب تاني ان شاء الله ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

ابراهيم رزق ..هاللو برهومة..انت بجد ماحصلتش وفعلا القصيدة بتاعة صلاح جاهين دي باعشقها وكنتدايما اخليهم يقولوها في حفلات المدرسة ايام ماكنت مديرة واجمل مافيها اني العن ابوها وبعدين تلاقيني جنبها في الكرب وده فعلاً اللي بيحصل ..اما عن دعوتك لريماس فهي بس تشرف واحنا عينينا لها ..تحياتي وشكري

zizi يقول...

عزيزتي امتياز ..ماحدش يابنتي يقدر يستغنى عن وطنه مهما بعد اسمه متغرب ويا رب يا بنتي فلسطين ترجع وتعزميني عندك تحت اشجار الزيتون ان شاء الله يابنتي ..والله يابنتي لاتدري نفس بأي ارضٍ تموت ..وانا اخويا واختي عاملين مقابرهم في مصر هنا في منتهى الجمال وعاملين جواها كراسي عشان اللي يروح يزور مايتعبش ..لكن اخويا اتوفى ودفن في مكة المكرمة واختي دفنت في اميركا وهذه هي حال الدنيا ..ربنا يخليكي ونفرح كلنا بيكي يا بنتي العزيزة ..

zizi يقول...

نسرينا ..ماذا اقول لكِ ..احبك كل ماتطلع شمس وأحبك بكرة اكتر من امس ..شفتي بقى يا حبيبتي رميت البالطو وجيت لمصر حبيبتي ..بس بصراحة البالطو كان فخم برضه ..هههههههههههههتحياتي وشكري

zizi يقول...

كريمة ..
كل سنة وانتي طيبة هنا وهناك وفي كل مكان حاقول كل سنة سنة سنة وانت طيب ياحبيبي ..وعقبال ميتين سنة ..تحياتي

zizi يقول...

دودي الجميلة ..شفتي بقى اللي انا عملته عشان باحبك ..يارب يكون صوتي مؤثر لحبايبي وكلهم ينجحوا وتنشر بوستاتهم يارب ..واتبسطت ان عجبك البوست بتاعي..ودايماً منوراني بتعليقاتك وشدي حيلك معانا بقى عايزين بوستات جديدة..تحياتي وشكري

zizi يقول...

الأخ الفاضل الأستاذ يحيي ..سعدت بك وبتعليقك الجديد على العنوان الذي اخترته للمدونة ..وتخيل يا استاذي الفاضل إني افتكرت دلوقتي ان مدونتي السابقة هي مازالت قائمة بس مابدونش فيها ..تخيل اسمها ايه؟؟؟اسمها القلب الأخضراني والظاهر اني تخصص قلب وفروعه ....تحياتي وشكري وياريت يدوم التواصل ..اتمنى ذلك ..